|
مساعدة العودة الطوعية
في السنوات العشر الأخيرة، فإن الحرب وعدم الاستقرار السياسي قد تسببت في تهجير ملايين العراقيين. فهنالك الآن مجتمعات عراقية حقيقية في الأردن، سوريا، إيران، الكويت، تركيا، والعربية السعودية، كما في شمال أفريقيا، أوروبا، الولايات المتحدة، كندا، وأستراليا.
إن المنظمة الدولية للهجرة قد قدمت المساعدة في العودة لمهاجرين عراقيين لأكثر من عشر سنوات. منذ بداية حرب الخليج، فإن المنظمة الدولية قد شاركت في عدد من برامج العودة إلى العراق، إما بمساعدة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في إعادة المهاجرين من إيران المجاورة، أو حديثا من خلال ترتيب العودة الطوعية لعدد صغير من المهاجرين من خارج الإقليم، من خلال ترتيبات لرحلات طيران عبر عمان إلى بغداد، أو من خلال النقل البري عبر تركيا أو سوريا. وحديثا جدا، منذ 2002، فإن نشاطات المنظمة الدولية للهجرة في العراق وحوله قد تركزت في مسؤوليات مركزية تحت خطة الاستجابة لعدة وكالات لمساعدة هؤلاء الهاربين من العراق والأشخاص النازحين داخليا في 15 محافظة في وسط وجنوب العراق. إن مساعدة المنظمة الدولية للهجرة لتدفق السكان قد تركزت في دعم العبور للعودة الطوعية لمواطني الدول الثالثة في عبورهم وعودتهم.
في آب 2003، أسست المنظمة الدولية للهجرة مكتب إسناد بغداد في عمان - الأردن، بعد تردي الوضع الأمني في العراق. وهذا قد زود المنظمة بقاعدة للعمليات للكادر الدولي والذي تم سحبه من العراق في أيلول 2003، وسهل التنسيق عن قرب مع الكادر الوطني للمنظمة الدولية للهجرة في العراق، ومع عدد من النظراء في الحكومة العراقية، الأمم المتحدة، والشركاء من المنظمات غير الحكومية.
وفي عام 2004 أسست المنظمة الدولية للهجرة مركز عمليات إقليمي ضمن مكتب إسناد بغداد في عمان، إن المركز هو الجسم التنسيقي المشرف على تدفق السكان من وإلى العراق والذين يقعون تحت اهتمام المنظمة، كما أنه يساعد كل النظراء المهتمين في الشؤون المتعلقة بالهجرة. إن مركز العمليات الإقليمي يتكامل مع المكتب الإقليمي في مصر، وغيره من المكاتب في الأردن، سوريا، تركيا، إيران، الكويت، وله وجود محدود في العربية السعودية ولبنان، وهو ينسق النشاطات مع أي بعثة أخرى ذات علاقة للمنظمة حول العالم.
ما هو عملنا
إن المنظمة الدولية للهجرة قد طورت وأسست آليات عمليات وتنسيق من خلال مركز العمليات الإقليمي. إن مركز العمليات الإقليمي يعمل في التنسيق مع الحكومة العراقية، كما مع الوكالات ذات العلاقة، السلطات الوطنية والدولية والحكومة، الشركاء من المنظمات غير الحكومية، وبعثات المنظمة الدولية للهجرة في بلدان لها علاقة بالعمليات.
إن الوضع الحالي في العراق لا يسمح بعودات كبيرة حيث أن هذا قد يؤدي إلى زعزعة الأوضاع الداخلية. وليس ممكنا حتى الآن تطبيق برنامج وطني محدد لتعزيز العودة وإعادة الاندماج في العراق. وعلى كل حال، فإن هنالك تفهما مشتركا حول الحاجة لتسهيل العودة على أسس إنسانية للمواطنين العراقيين. ووفقا لهذا المبدأ فإن المنظمة الدولية للهجرة تساعد - بطلب من الدول المضيفة وبالتنسيق مع الحكومة العراقية - عددا صغيرا من العراقيين في البلدان غير المجاورة والذين يريدون العودة إلى وطنهم لأسباب خاصة أو طارئة مثل الأسباب العائلية، الطبية، وغيرها من الأسباب الإنسانية. المساعدة الحالية للعائدين هي مقدمة ضمن الهيكلية الحالية العامة لبرنامج مساعدة العودة الطوعية التابعة للمنظمة الدولية للهجرة والتي تمول – على أسس تتعلق بعدد المهاجرين من الدول المضيفة – من اجل استمرار الاستجابة لتدفق الطلبات للمساعدة الطارئة الإنسانية.
إن القرار الطوعي بالعودة يتضمن عنصرين:
- الحرية في الاختيار بغياب أي وسائل ضغط جسدية، نفسية، أو مادية
- اتخاذ قرار واعٍ بناءً على المعلومات المتوفرة الموضوعية المحدثة والدقيقة والتي بني عليها هذا القرار الطوعي
إن طلب العودة الطوعية هو المحرك للمساعدة التي تقدمها المنظمة والذي يستند بداية على حقيقة أن المهاجرين هم ليسوا تحت أي ضغط أو إكراه في العودة وأنهم قد أُخبروا بظروف العودة على أكمل وجه. وبناءًا على ذلك، فإن العودات الحالية هي محدودة بأرقام صغيرة من المهاجرين والذين يسعون للعودة بشكل طارئ. إن الأولويات في الطلبات تصنف بناءً على الأسباب الإنسانية الضاغطة. وإلى الحدود الممكنة، فإن المنظمة تقدم المساعدة في النقل بينما تحافظ على مستوى أدنى نتيجة الأوضاع الأمنية في العراق.
إن المساعدة التي تقدمها المنظمة الدولية للهجرة تتضمن التشاور مع المهاجرين في البلدان المضيفة، تقديم المعلومات ذات العلاقة قبيل المغادرة عن الوضع في العراق بما يتضمن إمكانية المساعدة الطبية وفرص إعادة الاندماج، إعلام السلطات العراقية الانتقالية والسلطات في بلدان العبور المجاورة، النقل الجوي إلى مطارات البلدان المجاورة، المساعدة في المطار عند المغادرة، تقديم منح مالية (إذا أمكن) ومواصلات برية أو جوية بعد ذلك إلى الوجهة النهائية في العراق. وفي حالة الضعفاء وفي حالة أناس يحتاجون مساعدة معينة، فإن مساعدة متخصصة تجهز لهم مثل العناية الطبية أو النقل بواسطة سيارة إسعاف في بلدان العبور وفي العراق.
إن المنظمة الدولية للهجرة تُقيِّم – تحت الظروف الأمنية الحالية – الجدوى لعدد من المعايير المتعلقة بما قبل الوصول والاستقبال، الإدخال، والاندماج في العراق والتي تساهم في استدامة عمليات العودة.
منذ عام 2003، تم تزويد عدة آلاف من العائدين بخدمات مساعدة العودة الطوعية التابعة للمنظمة الدولية للهجرة من أكثر من 18 بلد مغادرة.
مواطنو الدول الثالثة:
بعد سقوط النظام السابق، فإن عدة آلاف من غير العراقيين والذين كانوا يعيشون ويعملون فيه رأوا أن يغادروا البلاد نتيجة تردي الوضع الأمني، حيث أن كثيرا منهم قد قضى فترة هامة من حياته في العراق. إن العمل في أعمال بأجور منخفضة وعدم وجود مدخرات لهم تمكنهم من العودة إلى بلادهم الأصلية جعلهم مشردين على حدود العراق والبلدان المجاورة له.
إن حركة هؤلاء الناس، إضافة إلى عودة اللاجئين وغيرهم من السكان العراقيين من الخارج، أبرز الحاجة إلى التنسيق في نشاطات العمليات كما في الدعم والمساعدة للشركاء المعنيين في تطوير السياسات. إن تأسيس مركز العمليات الإقليمي قد تم إعداده أيضا لتقديم المساعدة في هذا المجال.
منذ آذار 2003 تقدم المنظمة الدولية للهجرة المساعدة لمواطني الدول الثالثة المشردين في العراق، كذلك تنسق من خلال مركز العمليات الإٌقليمي. إن المنظمة الدولية للهجرة تساعد مواطني الدول الثالثة المشردين والمحتاجين في العراق والذين يرغبون في العودة طوعا إلى بلادهم الأصلية. إن البرنامج يركز بشكل أساسي على الأشخاص الذين ربما لا تمتلك بلادهم الوسائل المالية لمساعدتهم.
إن طلب المساعدة في العودة، بناء على مبدأ الطوعية، هو دائما المحرك للمساعدة التي تقدمها المنظمة الدولية للهجرة، سواءً في العودة إلى العراق في حالة المواطنين المقيمين في الخارج، أو في إخراجهم من المنطقة كما في حالة مواطني الدول الثالثة.
إن المنظمة الدولية للهجرة تقوم بما يلي:
- التنسيقمعبعثاتهاالداعمةوالمعنية
- التشاورمعالمهاجرينمنأجلاتخاذقرارواعٍبالعودة
- إعلامالسلطاتالمعنيةوالحصولعلىالتصاريحاللازمةللحركة
- القيامبكلالترتيباتاللازمةللنقل
- المساعدةعندالمغادرة
- تقديممصروفجيب
- المساعدةفيبلدانالعبوروفيالوجهاتالنهائية
وللذين يحتاجون مساعدة طبيبة، فإن الترتيبات تعد من خلال مزودي خدمات صحية محليين للعناية الملائمة / الرعاية الطبية في طريق الوصول/المغادرة.
أكثر من 5000 مغادر إلى البلدان الأصلية قد تم تسجيلهم منذ بداية العمليات في 18 آذار 2003. كذلك فإن ما مجموعة 92 شخصا قد غادروا إلى بلدان أخرى حيث قبلت تلك البلاد استقبالهم و إعادة توطينهم. إن مواطني الدول الثالثة الذين تمت إعادتهم حتى الآن يمثلون 32 بلدا أصليا. هذا البرنامج مدعوم من قبل
الحكومة العراقية الوكالات الحكومية وغير الحكومية في البلدان المضيفة للعراقيين الذين يرغبون في العودة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين, حكومة استراليا، وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية
|