|
نتيجة للتشاورات بين المنظمة الدولية للهجرة والسلطات المعنية في العراق، فقد تم تحديد إدارة الهجرة كواحدة من مجالات تقديم الدعم الفني للحكومة العراقية. وفي آب 2004، وبناء على الخبرة الواسعة في حقل التعاون الفني حول الهجرة، وبدعم مالي من الحكومة الأسترالية، فقد ابتدأت المنظمة الدولية للهجرة مرحلة مبدئية من عام واحد من برنامج بناء القدرات لإدارة الهجرة للعراق.
إن البرنامج يهدف إلى مساعدة السلطات العراقية نحو مزيد من التحديد والترتيب للأدوار والمسئوليات بين الوزارات في حقل الهجرة، وكذلك تقييم الاحتياجات، وتطوير العلاقات المؤسسية، وتنسيق المساعدات الدولية، والاستجابة إلى الاحتياجات الفورية للمساعدة من الوزارات المعنية. إن البرنامج سوف ينشئ استراتيجية لتطوير طويل الأمد لإدارة الهجرة في العراق وكذلك تسهيل اندماج الحكومة العراقية في المنتديات والمبادرات التدريبية حول سياسات الهجرة على المستوى الإقليمي والدولي.
وفي بداية البرنامج، فقد تم عقد سلسلة من الاجتماعات والتشاورات مع الأطراف الرئيسة، بما فيها كبار المسئولين من الوزارات المعنية ومكتب رئيس الوزراء، وذلك من أجل تسهيل جمع وتحليل البيانات للوضع الحالي لهيكليات إدارة الهجرة في العراق. وفي تشرين الأول 2004، ومن أجل مزيد من التحديد الواضح لأعمال الهجرة للوزارات المختلفة، فقد قام البرنامج بإجراء مسح للوزارات التي تلعب دورا في الهجرة شمل وزارة المهجرين والمهاجرين، وزارة الداخلية، وزارة الخارجية، وزارة العمل والشئون الاجتماعية، وزارة العدل، وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي، وزارة المالية، وزارة الدفاع، وزارة التعليم العالي، ووزارة الصحة. وبعد ذلك، فقد قامت المنظمة الدولية للهجرة بجمع كبار المسئولين من تلك الوزارات في ورشة عمل من أجل تحديد الفجوات ونقاط الضعف والقوة في توزيع أعمال الهجرة في البلاد.
هذه المرحلة المبدئية من تنفيذ البرنامج جعلت من الواضح أن البرنامج ينبغي أن يسهم في نظام شامل لبناء القدرات. إن التحليل لوضع إدارة الهجرة في العراق أشار إلى أن قطاع الهجرة الحكومي في العراق يفتقر إلى القاعدة التشريعية وقاعدة السياسات. ولقد تم العثور على نقاط ضعف في كثير من مجالات التسيير وإدارة الهجرة على المستوى العملياتي، كما أن هناك فجوات في القاعدة المعلوماتية؛ حيث تواجه الحكومة صعوبات في التوثيق الدقيق والإحصاء وتطوير وإدارة عمليات الهجرة بطريقة تخدم المصالح الوطنية ومصالح والمهاجرين وحمايتهم. وبناءً على ذلك، فقد وافقت حكومة أستراليا على متابعة دعم البرنامج من أجل تمكين العراق من تأسيس نظام إدارة هجرة حديث وفعال.
وخلال عام 2005 فصاعدا حتى الربع الثالث من العام 2006، فقد اشترك البرنامج في عدد من التداخلات، بتركيز على تقوية التعاون والتنسيق بين الوزارات حول شئون الهجرة، وتحضير مسودة السياسة الوطنية حول الهجرة، وتطوير وتنفيذ العديد من البرامج التدريبية لموظفي الهجرة، بما في ذلك رحلات دراسية وتدريب خارجي. ومن أجل ضمان استدامة التدريب، فإن البرنامج قد بدأ في منهج تدريب المدربين، وبشكل خاص في مجال السيطرة على الهجرة وإجراءات المسافرين في نقاط العبور الحدودية.
وفي بداية عام 2006، فقد ساعدت المنظمة الدولية للهجرة وزارة الداخلية العراقية في إنشاء مركز تدريبي لموظفي الهجرة. والمركز الآن عامل ومجهز بشكل كامل. ويحتوي المركز مختبرات لغوية ومختبرات لتكنولوجيا المعلومات وقاعة محاضرات ومكتبة من أجل تزويد موظفي الهجرة في وزارة الداخلية بالمواد الدراسية اللازمة. ومن المنظور أن يتم تجهيز مختبر للتدريب على فحص الوثائق. وحتى الآن، فإن أكثر من 300 موظف هجرة من وزارة الداخلية من مديريات شئون الإقامة، والجوازات، والإبعاد، والسفر والجنسية، قد انخرطوا في دورات تدريبية مختلفة تحت رعاية البرنامج. وهذا ييشمل أيضا أكثر من 70 موظفا تلقوا تدريبا على فحص الوثائق.
ومن أجل دعم الحكومة العراقية في تطوير سياسة وطنية حول الهجرة، فإن البرنامج قد سهل إنشاء قوة عمل وزارية غير رسمية للسياسات. إن أعضاء قوة العمل الوزارية للسياسات يمثلون مختلف الوزارات وقطاع المنظمات غير الحكومية المحلي والأكاديميين الذين لهم علاقة بالهجرة. وقد حققت قوة العمل تقدما عظيما في تحضير أول وثيقة للسياسة الوطنية حول الهجرة فيما يتعلق بتحديات الهجرة في العراق. وعند انتهائها، فإن مسودة وثيقة السياسات سوف يتم إصدارها من قبل الحكومة العراقية ويتم ترجمتها إلى خطط عمل راسخة من أجل تطوير نظام إدارة هجرة فاعل في العراق.
ومنذ كانون الثاني إلى حزيران 2006، قام البرنامج بالاشتراك مع الحكومة التشيكية برعاية ثلاث جولات من التدريب لموظفي وخبراء هجرة عراقيين في جمهورية التشيك. ولقد حصل ما مجموعه 28، من كبار موظفي الهجرة ومن ذوي المستوى المتوسط إضافة إلى ضباط الهجرة،على فرصة التعلم من خبرات زملائهم التشيكيين في مجالات السيطرة على الهجرة وإجراءات المسافرين في نقاط العبور الحدودية، إضافة إلى تطوير سياسة هجرة وطنية وإعداد ضباط هجرة أكفياء.
وبينما يتابع البرنامج نشاطاته بين الوزارات، فهو أيضا يركز بشكل متزايد على تطوير نظام إدارة حدود موحد في العراق. وفي أيلول 2006، بدأ البرنامج تقييما شاملا لإدارة الحدود في مطار بغداد الدولي وفي واحدة من أكثر النقاط الحدودية العراقية ازدحاما – طريبيل (نقطة الحدود بين العراق والأردن). إن التقييم سوف ينتج عنه مزيد من مشاريع المتابعة المستهدفة.
ويتوقع أن ينتهي برنامج بناء القدرات لإدارة الهجرة في آب 2007.
المشاركون / الأطراف المعنية
وزارات الحكومة العراقية
فريق الأمم المتحدة للبلاد، وخاصة تحت المجموعة C
الحكومة الأسترالية
حكومة جمهورية التشيك
شركاء آخرون يمكن تحديدهم خلال مسيرة البرنامج.
|